محمد بن الطيب الباقلاني

157

الإنتصار للقرآن

سبب جمع عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه الناس في صلاة التراويح على إمام واحد وروى مالك بن أنس عن ابن شهاب « 1 » عن عروة بن الزّبير « 2 » عن عبد الرحمن بن عبد اللّه القاري « 3 » قال : « خرجت مع عمر بن الخطّاب ليلة في شهر رمضان إلى المسجد ، فإذا الناس أوزاع متفرّقون ، يصلّي الرجل لنفسه ، ويصلّي الرجل فيصلي لصلاته الرّهط ، فقال عمر : « إني لأرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل » ، ثم عزم فجمعهم على أبيّ بن كعب ، ثم خرجت بعد ليلة أخرى والناس يصلون ، فقال عمر بن الخطاب : « نعمت البدعة هذه ، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون » يريد آخر الليل ، وكان الناس يقومون أوله » « 4 » .

--> ( 1 ) هو محمد بن مسلم بن عبد اللّه بن شهاب الحارث القرشي الفقيه الحافظ ، من رؤوس الرابعة ، مات سنة خمس وعشرين ومائة ، وقيل غير ذلك . « التقريب » ( 2 : 133 ) . ( 2 ) هو ابن الزبير بن العوّام الأسدي ، أبو عبد اللّه المدني ، ثقة فقيه مشهور من الثالثة ، مات سنة أربع وتسعين على الصحيح ، وولد في أوائل خلافة عثمان . « التقريب » ( 1 : 671 ) . ( 3 ) ورد في « التقريب » باسم : عبد الرحمن بن عبد ، دون إضافة في اسم أبيه ، من ثقات التابعين ، مات سنة ثمان وثمانين ، رأى النبيّ وسمع عمر وأبا طلحة ، والقاري بتشديد الراء نسبة إلى قبيلة القارة من خزيمة . « التقريب » ( 1 : 580 ) ، « الكاشف » ( 2 : 155 ) . ( 4 ) رواه البخاري ( 2 : 618 كتاب صلاة التراويح ، باب فضل من قام رمضان برقم 2010 ) ، ورواه الإمام مالك في « الموطّأ » ( 1 : 114 كتاب الصلاة في رمضان ، باب ما جاء في قيام الليل ) .